الشيخ محمد علي الگرامي القمي
83
المعلقات على العروة الوثقى
بكير : 1 / 2 لباس المصلّي . لا ريب في ظهور صدر املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( فاسد ) في المانعيّة أي مانعيّة الصلاة في غير المأكول إذ الظّاهر استناد الفساد إلى نفس الصّلاة في غير المأكول لا بواسطة فقدان الشرط وأمّا الجملة التالية ( حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللّه ) فالظاهر أنّ لزوم الصلاة في غيره ممّا أحل اللّه ليس لأجل شرطيته بل لأجل فقدان المانع بل والشرطية غير متصوّرة لعدم اشتراط الصلاة بالوقوع في أجزاء الحيوان المأكول ، لجوازها في أمثال القطن بلا اشكال وقد أجيب عن ذلك بأنّ ذلك على فرض كونها في جزء الحيوان كما هو السؤال في عبارة زرارة . وأجيب أيضا بأنّ ذكر ( ما أحلّ اللّه أكله ) من باب ذكر أحد مصاديق الشرط وإلّا فالشّرط وقوعها في مطلق اللباس ولو لم يكن من الحيوان أو ممّا لا لحم له . فظهور الشرطية محفوظ وليس ذلك اشكالا . ولكن بعد الّلتيا والّتي إذا دار الأمر بين هذين التوجيهين وبين القول بأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حتى يصلّي في غيره الخ بيان لمصداق مفهوم المانع في الصدر فلا شكّ أنّ الثاني أولى فتدبّره . ثمّ بناء على التّصحيح المزبور فإنّما الشرط يكون في السّاتر فقط لا في مطلق اللّباس مع أنّ الكلام في هذا البحث في مطلق اللّباس بل في الاستصحاب أيضا وهو الظّاهر من الرواية . ثمّ لو صلّى في المأكول وغيره معا في صلاة واحدة كاللباس فوق اللباس فلا ريب في صدق : الصلاة في غيره ممّا أحلّ اللّه ، فإنّ صلاته وقعت في المأكول ولا ينافيه صدقها في غير المأكول أيضا مع أنّه باطل بلا ريب . وحينئذ فلا محيص عن الأخذ بظهور الصدر في المانعيّة . ولو سلّم التّعارض بين الصّدر والذّيل فالتّحقيق كما بيّن في محلّه تحكيم ظهور الصّدر وإلّا فالاجمال ثابت فلا يعارض ما دلّ على المانعيّة لو وجد . وأمّا ذيل الرواية أي كلام الإمام - عليه السّلام - حيث أناط جواز الصلاة بكونها في المأكول فهو وإن لا يخلو من ظهور مّا في الشّرطية ولكن من المعلوم ظاهرا أن ليس الإمام - عليه السّلام - بصدد بيان أمر آخر غير ما يفهم ويعلم من كلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل